|
( الأدلة والحقائق
التاريخية بالوثائق
والخرائط التي تؤكد أن
أم الرشراش هي قطعة
مغتصبة من أرض مصر ،
وتفاصيل القضايا التي
أقامها الأمين العام
لجبهة تحرير أم الرشراش
ضد الوزراء الثلاثة .. هي
محور هذا الموضوع الذي
نغوص خلاله في بحر
التاريخ ونتجول في
صفحاته ونربط بين
الماضي والحاضر في رحلة
إلي أم الرشراش يصحبنا
فيها نخبة من القادة
العسكريين والجغرافيين
والسياسيين وأساتذة
التاريخ وقيادات الجبهة
الشعبية لتحرير أم
الرشراش المصرية
المحتلة ( إيلات ) . ملتقى الحجاج
المصريين ( نلتقي في أولي
محطات الرحلة مع
الدكتور صفي الدين أبو
العز - رئيس الجمعية
الجغرافية المصرية -
الذي يقدم لنا وصفا
جغرافيا وتاريخيا لأم
الرشراش حيث يقول :" تقع
منطقة أم الرشراش في
الموقع القديم الذي يقع
في الطرف الشمالي
الغربي لخليج العقبة
وكانت في العصر
الإسلامي ملتقى الحجاج
المصريين وحجاج بلاد
الشام في طريقهم
للأراضي المقدسة وقد
انتعشت التجارة فيها
كميناء رئيسي لمرور
الحجاج .. وكانت تحت الحكم
المصري في نهاية القرن
التاسع عشر الميلادي
وأثناء حكم الطولونيين
وازدهر العمران بها غير
أنها سقطت في يد
الصليبيين أثناء الحروب
الصليبية حتى حررها
صلاح الدين الأيوبي بعد
معركة بحرية طاحنة وطرد
الفرنجة منها لكنهم
عادوا من جديد ليتمكن
السلطان الظاهر بيبرس
من طردهم منها نهائيا
عام 1267 ميلادية واستردها
فاستعادت مكانتها
الدينية للحجاج وأقام
الغوري عليها قلعة
لحمايتها كميناء مهم
لمصر .. وتعود تسمية تلك
المنطقة ب " أم الرشراش "
إلي إحدى القبائل
العربية التي أطلقت
عليها ذلك الاسم .. وظلت
تحت الانتداب البريطاني
إلي أن سيطر عليها
الإسرائيليون واحتلوها
وطمسوا معالمها وقاموا
بتحريف اسمها إلي "
إيلات " وأصبحت تمثل لهم
موقعا استراتيجيا مهما
حيث أن أكثر من 40 % من
صادرات وواردات إسرائيل
تأتي عبر ميناء إيلات
الذي احتلته إسرائيل من
مصر . فصل مصر عن المشرق ونصحب معنا في تلك
المحطة مذكرات محمود
رياض - أمين عام جامعة
الدول العربية الأسبق -
الذي أكد فيها أن احتلال
إسرائيل لمنطقة أم
الرشراش لم يكن مجرد حدث
عادي بل كان حدثا مهما
ترتب عليه العديد من
الأحداث الجسام ويشير
إلي أن احتلال إسرائيل
لتلك المنطقة كان يهدف
أساسا إلي فصل مصر عن
المشرق العربي وفقا
لرواية رئيس الوزراء
الأردني توفيق باشا أبو
الهدي التي أقر بها في
مؤتمر رؤساء الحكومات
العربية الذي عقد في
يناير 1955 عندما قال أنه
عندما بدأت القوات
اليهودية في تقدمها
جنوبا باتجاه خليج
العقبة في مارس 1949 لاحتلال
أم الرشراش جاءه الوزير
المفوض البريطاني في
عمان ليقول له أن حكومته
تري ضرورة استمرار
المواصلات البرية بين
مصر وباقي الدول
العربية وتقترح لذلك
إرسال كتيبة بريطانية
إلي مدينة العقبة لمنع
اليهود من الوصول إلي
الخليج حيث كانت
الحكومة البريطانية
ترغب في الاحتفاظ بخطوط
مواصلاتها بين قواتها
في قناة السويس
وقواعدها في الأردن
والعراق والخليج .. وقال
أبو الهدي أن الكتيبة
وصلت فعلا إلي ميناء
العقبة الأردني علي أن
تتحرك في الوقت المناسب
لوقف التقدم اليهودي
إلا أنها ظلت في ميناء
العقبة دون أن تتحرك
لتنفيذ المهمة المكلفة
بها بينما استمرت
القوات اليهودية في
تقدمها لاحتلال أم
الرشراش .. وأوضح رئيس
الوزراء الأردني أنه
طلب من القائد
الإنجليزي تفسيرا لعدم تعرضه للقوات
اليهودية إلا إذا اعتدت
على الحدود الأردنية
ليكتشف بعد ذلك أن
أمريكا ضغطت على
الحكومة البريطانية
لتغيير سياستها في
الحرب الصهيونية
والسماح للعصابات
الإسرائيلية باحتلال أم
الرشراش ، وهو ما يؤكد
التواطؤ الأمريكي في
عدوان إسرائيل
واستيلائها علي قطعة من
أرض مصر بهدف الوصول إلي
خليج العقبة . مذبحة عوفيدا ونتوقف في المحطة
التالية لينضم
إلينا الدكتور عبد
الخالق جبة - رئيس
قسم اللغات الشرقية
بآداب المنوفية -
والدكتور سيد عليوه -
الأستاذ بكلية الاقتصاد
والعلوم السياسية جامعة
القاهرة – فيقول الدكتور
عبد الخالق جبة : من خلال
البحث في رحلة بني
إسرائيل من مصر عبر
صحراء سيناء إلى أرض
كنعان تحاول إسرائيل
دائما إيجاد صلة تمكنها
من الإصرار على البقاء
في أم الرشراش ضمن
الأراضي التي ظلت تحت
حكمهم في تلك المملكة
لمدة 80 سنة فقط وهو زمن
التواجد اليهودي بتلك
المنطقة بينما كانت قبل
ذلك تحت سيطرة قبائل
كنعان العربية ثم عادت
للقبائل العربية من
النبطيين والآدوميين ثم
تلاهم بعد ذلك الرومان ,
وفي تلك العصور لم
يتواجد في أم الرشراش
إلا عدد قليل من اليهود
لم يزد علي بضع عشرات وسط
أعداد كثيرة من
المسلمين والمسيحيين
إلي أن وقعت الحروب
الصليبية التي قامت
بإبادة اليهود تماما من
تلك المنطقة .. خلال تلك
القرون كانت أم الرشراش
جزءا من أرض مصر وإن كانت
قد أقامت بها بعض
القبائل العربية ولم
تكن هناك حدود بالشكل
المتعارف عليه حاليا
حتى مجيء صلاح الدين
الأيوبي الذي قام
بتحرير تلك المنطقة من
الصليبيين ضمن حملته
لتحرير كل أرض فلسطين في
القرن الثاني عشر
الميلادي .. وظلت أم
الرشراش إحدى المحطات
المهمة في طريق
المسلمين لحج بيت الله
الحرام التي كانت تضم
شرم الشيخ وبئر سبع
للوصول إلي منطقة شرق
الأردن ومكة المكرمة ..
ومثلث أم الرشراش منطقة
مصرية حدودية مع فلسطين
وكان يقيم بها حوالي 350
فردا من جنود وضباط
الشرطة المصرية حتى يوم 10
مارس 1949 عندما هاجمتها
إحدى وحدات العصابات
الصهيونية العسكرية
وقتلت من فيها واحتلتها
في عملية أطلق عليها
عملية "عوفيدا" وقد حدثت
تلك المذبحة بعد توقيع
اتفاقية الهدنة بين مصر
وإسرائيل في 24 فبراير 1949 ،
وقامت تلك العصابة برفع
قطعة قماش بالية علي
مبني قسم الشرطة
المصرية ثم رسموا علم
إسرائيل ونجمة داود ،
وكانت تلك العملية
بداية لإنشاء ميناء
إيلات فيما بعد الذي
يعتبر أهم وأخطر
الموانئ الإسرائيلية
فهو يستخدم كميناء جوي
وعربي وبترولي ويمتد
منه الآن خط أنابيب يغذي
شمال إسرائيل بالنفط ..
ومن حق مصر الآن بناء علي
تلك الحقائق أن تثير
القضية خاصة وأنها جزء
من الأراضي المصرية
وليست أرضا فلسطينية
استباحت إسرائيل
احتلالها . ( أما الدكتور سيد
عليوة فيؤكد أن : إسرائيل
استولت علي أم الرشراش
بهدف إقامة رأس جسر
كمدخل لها للبحر الأحمر
في إطار احتلالها
لصحراء النقب وهو ما أدى
إلي فصل المشرق عن
المغرب العربي .. ويجب علي
الحكومة المصرية فتح
ملف أم الرشراش
والمطالبة بها في إطار
تحقيق السيادة المصرية
عليها . تزييف الصهاينة
للتاريخ وفي محطتنا الثالثة
يؤكد المستشار حسن أحمد
عمر أن إسرائيل كعادتها
في تزييف التاريخ أطلقت
اسم " ايلات " علي أم
الرشراش حتى تؤمن خططها
الاستعمارية في أي
مباحثات بشأن المنطقة
حيث يقول : إن إسرائيل
تحاول الآن إنشاء مطار
يسمي مطار السلام في
المنطقة المتاخمة لأم
الرشراش والعقبة وهو
أمر سوف يسمح لإسرائيل
مستقبلا الزعم بوجود "
ايلة " شرقية وأخري
غربية ومن ثم تطالب
بتوحيد المدينتين بزعم
أنهما يشكلان الميناء
الوحيد والأبدي لها علي
البحر الأحمر مثلما
زعمت من قبل بوجود قدس
شرقية وأخري غربية ثم
طالبت بضمهما لتكون
عاصمة أبدية لإسرائيل ..
وقد دأبت إسرائيل علي
الالتفاف حول قضية مثلث
أم الرشراش المصري بهدف
أن يكون هو آخر نقاط
الاختلاف الإسرائيلي ـ
المصري أثناء مفاوضات
طابا والتأكيد علي أن
النزاع علي طابا نزاع
حدودي وليس نزاع علامات
، وكانت إسرائيل تهدف من
وراء ذلك إلي إغلاق قضية
الحدود بين مصر
وإسرائيل وهو ما رفضه
الجانب المصري الذي جعل
إصراره في
مفاوضات طابا الباب
مفتوحا أمام المطالبة
بمثلث أم الرشراش في وقت
لاحق وهو ما فطنت إليه
العقلية الصهيونية
فخرجت إسرائيل بمحاولة
جديدة خلال المؤتمر
الاقتصادي بالدار
البيضاء حيث تقدمت
بخدعة جديدة تسلب بها
مشروعية احتلالها لهذا
الجزء من أرض مصر عندما
تقدمت بمشروع تؤكد فيه
وجود أيلة شرقية وأخري
غربية وتطالب فيه
بتوحيد المدينتين
باعتبارهما يمثلان
الميناء الوحيد والأبدي
لها علي البحر الأحمر
وهو ما رفضه الجانبان
المصري والأردني ..
والتضليل الإسرائيلي
بغرض إثبات حقوق لها
بمثلث أم الرشراش تبدده
نصوص الحكم الدولي الذي
صدر لصالح مصر في مثلث
طابا حيث أهدرت تلك
النصوص الدفع
الإسرائيلي الزاعم بأن
بريطانيا العظمي
باعتبارها الدولة
المنتدبة علي فلسطين
ومصر قد اعترفت صراحة في
عام 1926 بأن الخط المحدد في
اتفاق 1906 هو خط الحدود وأن
بريطانيا قد أكدت لمصر
أن حدودها لن تتأثر
بتجديد حدود فلسطين ..
ونظرا إلي سابقة الرجوع
إلي اتفاق 1906 من جانب مصر
وبريطانيا عام 1926 وفي غيبة
أي اتفاق صريح بين مصر
وبريطانيا علي تعيين
حدود مصر وفلسطين فان
المحكمة في أثناء
التحكيم في طابا أهدرت
هذا الدفع كلية وأكدت أن
المحددات في اتفاق 1906
المستخدمة في التصريحات
المصرية البريطانية
وقتها لا يحملان معنى
فنيا خالصا وانما
يشيران فقط إلي وصف خط
الحدود دون الإشارة إلي
تعليم الحدود المنصوص
عليها أيضا صراحة في
اتفاق 1906 وهي السند التي
كانت إسرائيل ترتكز علي
أنها الاتفاقية التي
وضعت أم الرشراش ضمن أرض
فلسطين .. وأمريكا من
جانبها وفي إطار سعيها
المشبوه لعقد
صلح بين العرب وإسرائيل
ولثقتها بأن منطقة أم
الرشراش ذات الموقع
الإستراتيجي هي منطقة
مصرية ولايمكن أن
تتنازل مصر عنها وفي نفس
الوقت لايمكن آن
تعود إليها وإلا تم
إعادة الحبل السري إلى
مجراه الطبيعي بين
العرب ومصر فقد اقترحت
أمريكا في الستينات
إقامة كوبري يمر فوق أم
الرشراش ويربط بين
المشرق والمغرب العربي
مقابل سقوط مطالبة مصر
بهذا المثلث
الاستراتيجي وليبقى
مغتصبا لدى إسرائيل ..
ووقتها رفض الرئيس جمال
عبد الناصر هذا العرض
الصهيوني باعتبار آن
تلك المنطقة هي همزة
الوصل الوحيدة التي
تربط المشرق بالمغرب
العربي بريا وقال عبد
الناصر وقتها : " كيف
نستبدل أرضنا بكوبري
يمكن آن تنسفه إسرائيل
في أي وقت ولأي سبب؟ ". امتداد واحد والمحطة الرابعة
مهمة جدا في رحلتنا حيث
يتم فيها القضاء على
أي كلمة تثار حول آن مصر
تنازلت عن حقها في أم
الرشراش أثناء مفاوضات
طابا كما يزعم البعض ..
فمعنا في هذه المحطة
اللواء نبيل صادق - أحد
المشاركين في لجنة
التحكيم بشأن طابا -
والذي يؤكد أن الحقائق
التاريخية والعسكرية
والاستراتيجية تؤكد أن
أم الرشراش وطابا هما
امتداد واحد وان عناد
اليهود بشأن ضم طابا هي
الأخرى كان يهدف إلى
زيادة المسافة التي تطل
فيها إسرائيل على البحر
من مسافة 3 كم بعد ضم طابا كما يقول : كانت
نقطة طابا ضمن النقاط
التي كانت تريد إسرائيل
الاحتفاظ بها أثناء
معاهدة السلام في 1979 إلى
المرحلة الأخيرة من
الانسحاب وتم إبرام
معاهدة خاصة لذلك في 25
أبريل 1982 لحل المشاكل
الخاصة بالعلامات
الحدودية واستمرت
المفاوضات بسبب الجانب
الإسرائيلي الذي كان
يغلب على مجادلته
الأسلوب الاستفزازي والتهريجي حتى انتهت
المشكلة في مارس 1989 وأم
الرشراش إحدى المناطق
الاستراتيجية التابعة
لمصر والتي ما زالت
إسرائيل تحتلها بدون أن
يكون لديها أي مستندات
تخص تلك المنطقة ولكن
إسرائيل تعتمد على
قدراتها في تزييف
الحقائق وتزوير التاريخ
وانه من الصواب حاليا آن
تطالب الحكومة المصرية
بخط الحدود المتفق عليه
في عام 1947 وحسب قرار
التقسيم 81 الصادر من
الأمم المتحدة ,
وبالتالي سيكون من حقنا
المطالبة بالعديد من
النقاط المحتلة من جانب
إسرائيل حتى الآن ومنها
أم الرشراش . الطائرة والجمل
والمنضدة ومعنا في المحطة
الخامسة شخصية عسكرية
مهمة جدا هو اللواء
أركان حرب دكتور مهندس
صلاح الدين سليم -
الأستاذ بأكاديمية ناصر
العسكرية العليا - لا
نستطيع أن نفرط في مصرية
أم الرشراش التي استغلت
إسرائيل في 7 يناير 1949 وقف
إطلاق النار خلال
الجولة العربية
الإسرائيلية الأولى
وتحركت قواتها صوب خليج
العقبة احتلتها في 10
يناير 1949 ثم وقعت مصر
وإسرائيل اتفاقية
الهدنة في رو دس في 24
فبراير 1949 وبدأت إسرائيل
في بناء ميناء إيلات علي
خليج العقبة وتوسعت
حديثا لإقامة مطار دولي
جديد باسم مطار السلام
في المنطقة المتاخمة
لإيلات من جهة الشرق
ليكون هناك إيلة
الشرقية وإيلة الغربية
وتضطرب مفاهيم السيادة
والوطنية في إطار
الكونفدرالية الثلاثية
التي تقودها إسرائيل
وترعاها أمريكا والحركة
الصهيونية العالمية
ولست ادري كيف لا يعرف
الدبلوماسيون
والمؤرخون أن رئيس
إسرائيل عزرا فيتسمان
قد أبلغ أول قنصل مصري في
إيلات انه كان يقلع
بطائرته إلى خليج
العقبة حتى الصخرة
الحمراء على حدود مصر مع
إسرائيل ويلف حينئذ
مبتعدا عنها حتى لا
يخترق الحدود المصرية
والصخرة الحمراء تقع في
قلب إيلات وهناك فندق
كبير في المدينة حاليا
يحمل اسمها , واعترف
فيتسمان للقنصل المصري
بأن أم الرشراش مصرية
وان الميناء وجزء كبير
من مدينة ايلات أقيم على
ارض المدينة المصرية
واكثر من ذلك أن الفريق
الراحل كمال حسن علي روى
في مذكراته انه خلال
الجولة العربية
الإسرائيلية الأولى عام
1948 كان يتجه من دهب على
خليج العقبة إلى أم
الرشراش على ظهر جمل
يكمل مروره على نقاط
الحدود المصرية
على الخليج وكانت هناك
نقطة حرس حدود مصرية
واستراحة خاصة بالملك
فاروق بل الأكثر من ذلك
أن أحد المستشارين
المصريين الذين شاركوا
في مفاوضات عودة طابا دق
بيديه في بداية
المفاوضات بقوة على
منضدة المفاوضات ليحذر
الوفد الإسرائيلي من
المراوغة بشأن طابا
ورفض التحكيم حولها في الوقت الذي
يمكن آن يثير فيه
المصريون مسألة أم
الرشراش ذاتها والسيادة
المصرية عليها . الأدلة والوثائق
التاريخية والمحطة السادسة هي
محطة الوثائق التاريخية
التي تؤكد مصرية أم
الرشراش فالدليل الدامغ
على حق مصر في تلك
المنطقة تؤكده حدود 1948
التي صدر من خلالها قرار
الأمم المتحدة رقم 242 ورقم
838 والتي تؤكد أن أم
الرشراش ارض مصرية وهما
القراران اللذان بناء
عليهما حصلت إسرائيل
على عضوية الأمم
المتحدة كدولة لها حدود
وبعد القرار 181 الخاص
بتقسيم فلسطين إلي
دولتين إحداهما يهودية
والأخرى فلسطينية كانت
أم الرشراش خارج تلك
الحدود واستمرت كذلك
حتى احتلال إسرائيل لها
في مارس عام 1949 . وعلى طريقة شهد شاهد
من أهلها فقد كذبت خرائط
موثقة من جانب مؤرخين
يهود وإسرائيليين
المزاعم الإسرائيلية
ومحاولاتها المعتادة
لتزييف الحقائق واكتساب
حق الوجود غير الشرعي
وغير القانوني حيث آن
هذه الوثائق تتضمن
خريطة تتناقض مع
المزاعم الإسرائيلية
التي تقول آن إيلة أو
ايلوت هو الاسم القديم
لأم الرشراش المقام
عليها ايلات حاليا
وتفضح ادعاءات إسرائيل
وتطعن في حقها المقدس في
منطقة أم الرشراش
المصرية وقد ظلت تلك
الوثيقة سرا عسكريا
خطيرا لا يجوز الاقتراب
منه أو التعرض له حتى
وقعت في يد اثنين من
الباحثين الإسرائيليين
في علم الجغرافيا هما (
افرايم و مناحم تالمي )
فقاما بنشر نسخة منه في
كتاب صدر في القدس عام 1971
الطبعة الأولى منه تحت
عنوان : " معجم كل أرض
إسرائيل " وهو الكتاب
الذي فضح زيفهم و أكد آن
منطقة ايلة التي ورد
ذكرها في التوراة كأرض
إسرائيلية مقدسة ليست
منطقة ايلات الحالية
وان منطقة ايلة أو ايلوت
منطقة أخرى تبعد حوالي 9
كيلومترات عن المثلث
المصري أم الرشراش
للداخل وتشير الوثيقة
آن منطقة ايلة مستوطنة
يهودية تم إقامتها على
ارض فلسطينية في عام 1918 بعد
أن تمكن من شرائها
صهيوني متعصب في عام 1892 هو
البارون موريس هيرش عن
طريق شركة يفا وهي
اختصار لاسم شركة
اليهودية للاستيطان
والتي أنشأت عام 1891 وأوفت
لها أموال تقدر بحوالي 100
مليون دولار في ذلك
الوقت وقد تم بناء تلك
المستوطنة في موقع
القرية العربية نجمة
الصبح و أطلق عليها
اليهود اسم ايلة
باعتبارها المدينة التي
جاء ذكرها في التوراة
خمس مرات ثم عادت
إسرائيل من جديد لتطلق
نفس الاسم ولكن بشيء من
التحريف على أم الرشراش وتسميها ايلات . مبارك وأم
الرشراش وفي المحطة
السابعة للرحلة إلى أم
الرشراش نلتقي مع محمد
الدرينى - أمين
عام الجبهة الشعبية
لتحرير أم الرشراش
المصرية المحتلة ( ايلات ) -
و هشام أبو شنب - رئيس
الهيئة القانونية
للجبهة - و محمد المرسى - أمين
الإعلام للجبهة - ..ويعتبر
محمد الدريني التلميذ
المقرب لأستاذه اللواء
أحمد شهيب عميد
الفدائيين أول من اكتشف
الأسلحة الفاسدة عام 1948
وأسس تنظيم مسلح لتأديب
الإنجليز في مصر أطلق
عليه الناس تنظيم "
البسكلتة" حيث كان
الفدائيون يستخدمون
البسكلتة في عملياتهم و
خاصة اللواء أحمد شهيب
معارك عنيفة ضد
الإنجليز و الفرنسيين
عام 1956 و أول من أسس تنظيم
مسلح بعد هزيمتنا في عام 1948و
هو الذي اختار الموقع
الحالي لقوات الصاعقة .. يقول محمد الدريني :
أثار الرئيس مبارك قضية
أم الرشراش في برنامج "
صباح الخير يا مصر "
بالتليفزيون المصري عام
1997 أثناء احتفالات مصر
بعيد تحرير سيناء حيث
قال في معرض حديثه عن
العدو الصهيوني : "
ما هي أم الرشراش أهي
.. ومتكلمناش " .. بعد ذلك قمت
بتأسيس اللجنة الشعبية
لاستعادة أم الرشراش
وفتحنا عضويتها لكافة
المصريين بمختلف
انتماءاتهم ورشحت
لقيادتها المرحوم محمد
شكري عبد الفتاح مقرر
لجنة الحريات بنقابة
المحامين .. وقد واجهت
اللجنة ودعاة أم
الرشراش حربا نفسية
وذهب البعض إلى
اعتبارنا خميرة عكننة
ولم يكن أمام دعاة أم
الرشراش سوى توجيه
إنذار على يد محضر
لأعضاء الحكومة يطالبهم
بالانضمام إلى اللجنة
وإلا اعتبر الرافض
منكرا لترابنا الوطني
مما يستوجب مقاضاته
وطلب إسقاط الجنسية عنه
وترحيله خارج البلاد
وعقدت اللجنة مؤتمرها
الأول في 9/9 /1999 بفندق
شبرد وكان على رأس
الحضور اللواء أركان
حرب دكتور مهندس صلاح
سليم الأستاذ بأكاديمية
ناصر العسكرية العليا
واللواء طلعت مسلم و
محمد فريد حسنين و
قيادات حزبية وفكرية
وعسكرية وأمنية ( سابقة
وحالية ) وكان من بين
توصياته إعطاء مهلة عام
للحكومة لكي تعمل في
اتجاه عودة الأرض
السليبة وإقرار مشروعنا
الزراعي والصناعي في
سيناء .. وفي أبريل 1999 صرح
الدكتور أسامة الباز في
ندوة بأكاديمية السادات
للعلوم الإدارية أن
القضايا المعلقة مع
إسرائيل والمتروكة
للمستقبل بأن " قضية أم الرشراش أو
ميناء "إيلات"
الإسرائيلي حاليا
يمكن آن تحل من خلال
اتباع نموذج الإجراءات
القانونية في قضية طابا
في المستقبل وهو
التصريح الذي نشرته
حينها جريدة الأهرام في
الطبعة الأولى فقط
ومر أكثر من عام ولم
يف الباز بتصريحه .. وأصبح
ضروريا أن ننتقل بأم
الرشراش من اللجنة إلى
الجبهة بعد أن عززت
إسرائيل من وجودها
البحري النووي في البحر
الأحمر والعربي والخليج
!! وسعيها إلى شق قناة
تربط بين أم الرشراش
والبحر الميت !! كما جاءت
أحداث الأرض المحتلة
وما يشهده الفلسطينيون
أمام أعين العالم كله
على أيدي الصهاينة
بقيادة شارون الجزار . [ ويضيف الدرينى : بعد
تحذيرات كثيرة قدمتها
الجبهة أمام الرأي
العام من خطورة الموقف
وسعي الصهاينة لشق
القناة المزعومة وأمام
صمت المسئولين قمت
بإقامة ثلاث دعاوى
قضائية ضد وزراء
الإعلام والخارجية
والتعليم منذ أيام .. وبعد
ازدياد الأمور سوءا في
الأرض الفلسطينية
المحتلة وأمام
التهديدات الأمريكية
بضرب العراق وتأكيد ما حذرنا منه بأن
ظهر الصهاينة وهم
يستترون خلف الأردن
ليتقدموا في قمة الأرض
التي عقدت في جوهانسبرج
بطلب لشق قناة تربط بين
البحر الأحمر و البحر
الميت تنفيذا للمخطط
الصهيوني لشق هذه
القناة التي تربط بين
البحر الميت و أم
الرشراش المصرية
المحتلة ( إيلات ) لإيجاد
ممر بديل لقناة السويس ..
لذا قررنا التعامل مع
الخطر بصورة مباشرة
بتغيير أسلوب العمل
بدءا من تحولها من
الجبهة الشعبية
لاستعادة أم الرشراش
إلى الجبهة الشعبية
لتحرير أم الرشراش و
اختيار عبد السلام
شاهين أمينا عاما
مساعدا و مديرا لمركز
الدراسات العسكرية و
إحسان البلتاجى أمينا
عاما مساعدا و مديرا
لمركز الدراسات
السياسية و محمد المرسى
أمينا للإعلام.. و قررت
الجبهة مناقشة و تدارس
فتح باب التطوع للجهاد
لتحرير أم الرشراش أمام
كافة فئات و طبقات الشعب
المصري . ثلاثة وزراء أمام
القضاء و يقول هشام أبو شنب :
تقدم الآمين العام
للجبهة بثلاثة طعون إلى
محكمة القضاء الإداري
بمجلس الدولة ضد وزراء
التعليم و الإعلام و
الخارجية... فالطعن رقم 23276
لسنة 56 ق ضد وزير التعليم لأنه
لم يتخذ ما أوجبه عليه
القانون و الانتماء
للوطن اتخاذه من قرارات
إدارية لشطب و محو اسم
إيلات و استبداله باسم
أم الرشراش في كافة
المراجع التعليمية و
الخرائط المدرسية و
تنوير الطلاب بأبعاد
القضية في المناهج
الدراسية للتعليم
الثانوي و العالي كقضية
رأي عام وطنية تخدم
الانتماء القومي مما
يعد ذلك من جانبه قرارا
سلبيا يلزم الطعن عليه
بالإلغاء ، و لذلك
طالبناه بإلغاء القرار
السلبي بعدم اتخاذ ما
أوجبه علية القانون
اتخاذه من قرارات
إدارية لشطب و محو اسم
إيلات و استبداله باسم
أم الرشراش في كافة
المراجع التعليمية و
الخرائط المدرسية و
تنوير الطلاب بأبعاد
القضية في المناهج
الدراسية للتعليم
الثانوي و العالي . والطعن رقم 23277 لسنة 56 ق
ضد وزير الإعلام لأنه لم
يتخذ قرارات إدارية
لتوعية أبناء وطنه
بالحقائق التاريخية و
القانونية التي تؤكد
الحق المصري في أم
الرشراش و ذلك من خلال
مساحات مناسبة لهذا
الغرض في كافة وسائل
الإعلام المرئية منها و
المسموعة و لم يعمل علي
تغيير اسم فيلم ( الطريق
إلى إيلات ) إلى ( الطريق
إلى أم الرشراش ) حتى لا
يؤكد ملكية الصهاينة
للأرض السليبة و لم يعمل
علي شراء الفيلم
السينمائي ( شباب علي
الهوا ) الذي يتناول قضية
أم الرشراش لعرضه
بالتليفزيون المصري و
الفضائيات مما يعد ذلك
من جانبه قرارا سلبيا
يلزم الطعن عليه
بالإلغاء . و الطعن رقم 23278 لسنة 56 ق
ضد وزير الخارجية لأنة
بصفته ممثل الخارجية
المصرية لم يحرك ساكنا و
لم يستجب لنداءات كافة
طبقات الشعب المصري
الغيور علي تراب وطنه
بأن يسعى في المحافل
الدولية باستخدام آلية
التحكيم الدولي أو
اللجوء إلي محكمة العدل
الدولية للمطالبة
باسترداد قرية أم
الرشراش الأسيرة في
أيدي الصهاينة وحيث أنه
لم يتخذ ما أوجبه عليه
القانون والانتماء
للوطن اتخاذه من قرارات
إدارية لاسترداد أم
الرشراش مما يعد ذلك من
جانبه قرارا سلبيا يلزم
الطعن عليه بالإلغاء . إيلات روح
إسرائيل ويقول محمد المرسى
أمين الإعلام بالجبهة :
إن أم الرشراش أرض مصرية ..
ولاشك أن كل مواطن مصري
يملك من العقيدة
والإيمان والوطنية ما
يجعله متمسكا بكل قطعة
من أرض وطنه .. والجبهة
تسير في طريقها بخطي
ثابتة ولن يهدأ لنا
بال إلا بعد أن
نستعيد أم الرشراش .. لقد
أصبحت قضية أم الرشراش
معروفة للجميع ، وقد
فتحت الجبهة قنوات
للاتصال مع عدد كبير من
وسائل الإعلام المقروءة
والمسموعة والمرئية
المصرية والعربية
والإسلامية والأجنبية
ليصل صوتنا إلي مختلف
أنحاء العالم لأنه آن
الأوان لأن تتحرك
الحكومة المصرية لتطالب
باستعادة أم الرشراش
وأن يعلم العالم كله
حقيقة أم الرشراش وكذب
ادعاءات الصهاينة رغم
علمنا التام بأهمية
إيلات بالنسبة لإسرائيل
وهو ما لخصته لي إحدى
الإعلاميات بقولها: "
إيلات دي روح إسرائيل " ..
فإن كانت إيلات روح
إسرائيل فإننا نفدي أم
الرشراش بأرواحنا ..
وإنني أعتبر نفسي
تلميذا في مدرسة الحسين
بن الإمام علي ( عليهما
الصلاة والسلام ) وأنهل
من دروس النهج الحسيني
المقاوم .. وإنني أناشد
كافة الإعلاميين بأن
يقوم كل واحد منهم بدوره
في توعية الشعب المصري
بأبعاد قضية أم الرشراش
ومساندة القضية حتى يصل
صوتنا إلي كل مكان في
العالم . تلك كانت الرحلة إلي
أم الرشراش التي
تناولنا فيها كل شيء عن
الأرض المصرية السليبة
وما يثبت بما لا يدع
مجالا للشك أنها مصرية
وأنها الحبل السري بين
مصر والعرب وهمزة الوصل
بين المشرق والمغرب
العربي .. ولكن يبقي
السؤال : متي تتحرك
الحكومة المصرية
للمطالبة باستعادة أم
الرشراش ؟ أما قد آن
الأوان ؟
|