Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

نشاطات واقتراحــات

 

 

كان يفترض أن يتشكل مجلس إسلامي شيعي أعلى يمارس دوره في الدفاع عن الإسلام وحركته والمساحة الشيعية المهمة في العالم منذ وقت بعيد. وكان يفترض أن يقطع هذا المشروع خطوات عتيدة على طريق تحصين الطائفة الشيعية من مخاطر العدوان والإرهاب السياسي والاجتماعي في الداخل والخارج خصوصا عدوان الأنظمة الدكتاتورية والاستبدادية ضد المقدسات الإسلامية الشيعية سواء المرجعية الروحية أو قادة الأحزاب والتنظيمات الشيعية أو الأضرحة والمقامات العليا أو فيما يتعلق بالمنظومة السكانية الشيعية في العالم العربي والإسلامي حيث تتعرض شرائح كبيرة ومهمة منها خصوصاً في العراق - مهد التشيع - إلى مجازر وانتهاكات طالت كل شيء في التشيع!.

ولرب سائل يتسائل عن سر غياب مثل هذا المجلس بموازاة عراقة المؤسسات والمشاريع والأفكار والقيادات العلمية والفقهية والسياسية الشيعية الموجودة في مختلف دول العالم؟

وباستثناء وجود المجلس الشيعي الإسلامي الأعلى في لبنان نلحظ غياب مجلس إسلامي شيعي عالمي في وقت يتزايد فيه التحدي الداخلي والخارجي ضد الإسلام وحركة التشيع وفي الوقت الذي تنمو فيه الظاهرة الإسلامية الشيعية بشكل مضطرد على جميع المستويات والآفاق والاتجاهات.

أين تكمن المشكلة؟!.

هل تكمن في غياب رأي إسلامي - شيعي جماعي عام أم أن القضية لا علاقة لها بالرأي قدر علاقتها بكل قطر عربي أو إسلامي ومقدار حاجته لمجلس يناقش فيه الشيعة قضايا الإسلام وتحديات الغرب ومستقبل الطائفة في خضم هذا الموج الساحق من الأخطار والتحديات؟.

نحن نعتقد أن تجربة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان كانت تجربة ناجحة بدايات التأسيس على يد القائد الشيعي الكبير السيد موسى الصدر، وكان أن حقق هذا المجلس الذي تأسس في ظروف لبنانية وعربية وإسلامية ودولية عصيبة ومتوترة وساخنة، إنجازات وخطوات مهمة للتشيع في لبنان وخارج لبنان، وقد تسنّت الفرصة لنا لقراءة تجربة المجلس وقيادته الصدرية، حين كنا نمضي بعض الوقت في العمل الفكري والثقافي والإعلامي الإسلامي في لبنان، وأطلعنا على حجم الإنجاز السياسي والاجتماعي الذي حققه المجلس إبان تأسيسه لغاية الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.

وفي المحصلة النهائية نستطيع القول أن الشيعة في لبنان يفخرون بإنجاز المجلس ويعتقدون أن هذا المشروع تعدى أبعاده الإنمائية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية إلى الأبعاد الحضارية العربية والإسلامية التي تؤسس للتشيع مكانة مميزة في القرار السياسي الوطني وتتعامل معه ليس كمواطن يسكن في إحدى القرى النائية في الجنوب بل بوصفه (حالة) يجب أن يتفاعل القرار السياسي مع أشواقها وتطلعاتها وأمنياتها وخياراتها السياسية والاجتماعية ويكون لها الحق في التعبير لا عن حالة الوطن في لبنان بل عن حالة الأوطان العربية والإسلامية.

ما أريد أن أقوله في هذا الجانب أن الإمام موسى الصدر استطاع أن يخلق في عقل وقلب الشيعي في لبنان خصوصاً وطناً له ملامح المدرسة الصادقية - الحسينية - الباقرية -العلوية - الحسنية، ملامح المدرسة المحمدية القادرة على النهوض بالوطن والاستجابة لجوانب حقيقته الاجتماعية والسياسية وحرية البلاد واستقلالها، بهذا رأى الشيعة في السبعينات وإلى ما قبل اختفاء الإمام موسى الصدر كيف بدأت السياسة الدولية ومعظم مرتكزات السياسة العربية تتعامل مع المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان تعاملاً يعكس حقيقة إنجازه وفرادة حضوره ورأينا ورأى العالم معنا كيف أن هذا المجلس انتقل من تمثيل شيعة لبنان إلى موقع تمثيل الشيعة في العالم كله.

إننا نعتقد بأن اختطاف السيد الصدر في ليبيا وبهذا الشكل المفجع والمحزن أحدث صدمة عند الجميع، لكن الصدمة الأشد كانت في الأوساط الشيعية اللبنانية والعربية التي كانت تجد في الصدر إماماً في المجلس وقائداً في الساحة الإسلامية العامة، وزعيماً وطنياً يدافع عن فلسطين ولبنان والعراق وكل الشيعة في العالم، والحق يقال فإن غياب قائد كبير كالسيد الصدر قتل في الواقع حلم تحويل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان إلى مجلس إسلامي للشيعة في العالم.

اليوم.. نحتاج إلى مجلس إسلامي شيعي يمثل الإسلام أولاً بكل نصاعته وثروته ونظافته وجوهره القرآني وتفسيراته للحياة والكون والإنسان، ويمثل التشيع كهوية بارزة وفريدة بل ووحيدة للإسلام الحضاري؛ ولن يغفر التاريخ لقادة التحرك الإسلامي، مرجعيات وقادة مؤسسات وأحزاب وحركيات إسلامية وتجار ونقابات ومنتديات ومراكز إرجائهم أو عدم مناقشتهم لملف على درجة عالية من الأهمية والأولوية ملف تأسيس مدرسة جديدة تظهر التشيع بعنوانه العالمي والإنساني من خلال الاتفاق على تأسيس مجلس إسلامي شيعي يضم شيعة العالم.

هنا لدينا ملاحظة بسيطة لكنها في اعتقادنا تنطوي على خلفية سياسية عقلانية وهي إذا كانت الحالة الشيعية في العالم لا تستطيع أن تنجب للشيعة شخصية محورية تقود المجلس الإسلامي الشيعي في العالم كالإمام موسى الصدر فهناك جماعات ونخب ومجموعات مهمة من العلماء والفقهاء المتنورين الذين إذا اجتمعوا ووحّدوا آرائهم في مجلس شيعي، فسيشكلون قوة سياسية لا يستهان بها بالمطلق.

وما يعنينا هو أن غياب الرمز لا يلغي اجتماع الجماعة الدينية الواحدة في منبر يفترض أن تكون الحماسة الشرعية لتأسيسه على درجة كبيرة من الوعي نظراً لما يشكله هذا التأسيس من تطور في الكيانية المذهبية وقوة في الخطاب الإسلامي الوحدوي وروحانية في العلاقة بمدرسة أهل البيت (عليهم السلام) التنويرية.  

 

احمد حسين إبراهيم

 

 

نحو مجلس أعلى عالمي لأتباع نهج أهل البيت (عليهم السلام)

مشروع ورقة عمل مقدم من المجلس الأعلى لرعاية آل البيت في مصر

بداية نتوجه بالشكر والتقدير للأستاذ أحمد حسين إبراهيم على مبادرته لتشكيل مجلس أعلى للشيعة في العالم، ولا شك أن ذلك مطلب وحلم لا يراود المستضعفين الذين يئنون تحت وطأة الأنظمة الاستبدادية فحسب بل إنه ضرورة ملحة تفرضها المستجدات العالمية لا سيما بعد أحداث سبتمبر الأمريكية.

إن العالم الغير مسلم يتساءل إذا كان إسلام سبتمبر لا يعكس الإسلام المستنير فأين إذن الإسلام الحقيقي؟ وذلك رداً على المدافعين عن الإسلام وتبرأته من أعمال بعض المنتسبين إليه، وهذا في حد ذاته مبرراً للدعوة لتشكيل مجلس أعلى لأتباع نهج أهل البيت (عليهم السلام) ولا نقول مجلس شيعي عالمي!! هذا ما يجب بحثه باستفاضة.

لقد واجهنا نحن - على سبيل المثال - في المجلس الأعلى لرعاية آل البيت في مصر مئات الأسئلة حول طرحنا الفكري الإمامي، وحرص لوبي الأوفياء لقتلة آل البيت على الترويج وإعادة بث المقولات القديمة - الجديدة التي تقول بأن الشيعة يقولون بأن الرسالة كانت لعلي و... مراهنين بذلك على ما ترسخ في ذهن الناس من الأباطيل والافتراءات التي ابتدعها الأوفياء لقتلة آل البيت، ولولا أنه شائعاً عنا في المجلس أننا تكتلات مليونية من الصعايدة لكان خرج علينا منيفتي بإهدار دمنا كما حدث في حالات كثير لبعض الشيعة في مصر ولذلك كنا نتعمد أن نخوض عشرات المعارك في وقت واحد.. ضد الأزهر الوهابي والإخوان والوهابيين ونقابة الأشراف الوهابية وغيرهم وتعمدنا أن نتناول صراحة التاريخ الأسود لمعاوية وعمرو بن العاص (لع)، مستخدمين كافة عبارات الاحتقار والسخرية مستندين إلى منطق قوي، وهنا طرحنا سؤال مهم: هل نصحح للناس ماذا تعني الشيعة والتشيع؟ أم نعلن أننا أتباع نهج الأئمة الأطهار.. نهج أهل البيت (عليهم السلام) قف..

في الحقيقة وجدنا أننا نحتاج إلى سنوات طويلة لكي نفهم الناس معنى الشيعة والتشيع!! مع وضع في الاعتبار الحرب من الخندق المقابل والمكملات التي ستدور نفس الأمر وذات المشكلة وجدناها في اليمن ونصحنا بأن يعلن الجميع أننا أتباع نهج أهل البيت (عليهم السلام) بمدارسهم المختلفة ولا نقول.. زيدية وإمامية وإسماعيلية ووو..

إن الأمر لا يختلف كثيراً في كثير من البلدان خاصة ذات الكثافة السكانية لأتباع مذهب آل البيت (عليهم السلام) ومن هنا يصبح من الضروري التفكير جدياً في تفويت الفرصة على الذين يلعبون على وتر جهل الناس مراعيين لحقيقة هامة جداً أن قضية المسميات والمصطلحات التي تدخل عباد الله في متاهات وتسبب الفرقة والشتات هي لعبة يهودية قديمة، ولعل مذكرات كسينجر وغيره من الذين أغرقوا العالم العربي والإسلامي في مصطلحات ومسميات لكي يكرسوا الفرقة وأهداف أخرى نعود إلى الفكرة الرائعة القديمة - الجديدة ونذكر بأنه عقب انتهاء الحكم الفاطمي في مصر كان هناك تنسيق بين المدرسة العراقية والمغربية للملمة الأمر، وأخذ أتباع أهل البيت (عليهم السلام) من التصوف غطاءً لممارسة شعائرهم - قبل أن يخترق وهابياً -.. نقول من المهم جداً أن نأخذ من علم النفس مدخلاً لطرح قضايانا لا سيما وأننا نتعامل مع ميراث كبير من تراث الأوفياء لقتلة آل البيت قد سكن عقول الناس وأن ثمة متغيرات كبيرة شاركت في إعادة صياغة الناس بما يجعل الدين عموماً مهمشاً في حياتهم وغالباً يأخذ البعض من الصراعات والخلافات المذهبية مبرراً لعدم التمسك بدينه خاصة مع وجود وسيطرة المدارس المعادية لآل البيت والتي لا يتفق معظمها من العقل.

وعلى كل حال فإن القضية تحتاج إلى جهد كبير ولكنها على أي حال تحقيقها أمر مرهون بالإرادات القوية لأمثال الإمام الصدر الذي أرسى كياناً قوياً، وهنا نقترح الآتي:

أولاً: الاسم..

المجلس العالمي لأتباع نهج أهل البيت.

المجلس العالمي للنهج النبوي.

المجلس العالمي لمدارس أهل البيت.

المنتدى الفكري الجعفري العالمي.

مجلس الشورى العالمي لأنصار أهل البيت.

ملتقى الحسينيون الفكري العالمي.

ثانياً: المقر الرئيسي..

مصر - اليمن - إيران.

ثالثاً: الأهداف..

تبادل الآراء والاجتهادات الفقهية.

العمل على التقريب بين المذاهب.

تقديم الدين برؤية أهل البيت (عليهم السلام) التسامحية المستنيرة البعيدة عن الغلو والتطرف.

التشاور مع باقي مذاهب الخط والبدأ بنقاط الاتفاق.

تنقية التراث من الإسرائيليات ومن المتطرفين الشيع.

كبح جماح الأنظمة الاستبدادية المعادية لنهج أهل البيت.

مساعدة فقراء أهل البيت أينما وجدوا وتوفير فرص تعليمية.

رابعاً: الآليات..

تشكيل مرجعية دينية منوط بها الطرح الفكري.

تشكيل وحدة عمل إعلامي متخصص.

تشكيل مجموعات عمل ميدانية لمتابعة أبناء الخط.

فريق عمل للندوات والمؤتمرات المدروسة.

خامسا: الاجتماعات..

اجتماع عالمي كل عام لمناقشة كافة القضايا بموجب جدول عمل.

اجتماع شهري عبر شبكة الانترنيت لفرق الآليات للوقوف على الجديد واتخاذ المواقف المناسبة.

خاتمة:

ونحن إذ نساهم بهذا القدر المتواضع فإننا - بعون الله - قادرون على طرح أمور حركتنا على المسؤولين في مصر بما فيها أمر المقر الرئيسي خاصة إذا كان الأخوان المسلمين قد أصبح لهم مقراً رئيسياً في بغداد وقناة فضائية و...

وعلى كل حال فإن المجلس الأعلى لرعاية آل البيت في مصر سوف يعمل بكل ما يملك للمشاركة في كيان يعمل على نشر فكر أهل البيت (عليهم السلام) ويشكل سنداً للمنتميين في بلدان الاضطهاد.

والله ولي التوفيق والسداد.

السيد محمد الدريني.

أمين المجلس الأعلى لرعاية آل البيت.

أمين الجبهة الشعبية لاستعادة أم الرشراش المصرية المحتلة - إيلات